الثعالبي
399
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وفروع الظهار مستوفاة في كتب الفقه فلا نطيل بذكرها . وقوله سبحانه : ( ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله . . . ) الآية إشارة إلى الرخصة والتسهيل في النقل من التحريم إلى الصوم والإطعام ثم شدد سبحانه بقوله : ( وتلك حدود الله ) أي : فالتزموها ثم توعد الكافرين بقوله : ( وللكافرين عذاب أليم ) . وقوله سبحانه : ( إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا . . . ) الآية نزلت في قوم من المنافقين واليهود كانوا يتربصون برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين الدوائر ويتمنون فيهم المكروه ويتناجون بذلك وكبت الرجل : إذا بقي خزيان يبصر ما يكره ولا يقدر على دفعه وقال قوم منهم أبو عبيدة : أصله كبدوا ، أي أصابهم داء في أكبادهم فأبدلت الدال تاء وهذا غير قوي و ( الذين من قبلهم ) : منافقوا الأمم الماضية ولفظ البخاري : ( كبتوا ) : أحزنوا . وقوله تعالى : ( وللكافرين عذاب مهين * يوم يبعثهم الله ) العامل في ( يوم ) قوله : ( مهين ) ويحتمل أن يكون فعلا مضمرا تقديره : أذكره . وقوله تعالى : ( إلا هو رابعهم ) أي بعلمه وإحاطته وقدرته وعبارة الثعلبي ( إلا هو رابعهم ) : يعلم ويسمع نجواهم يدل على ذلك افتتاح الآية وخاتمتها انتهى . وقوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون . . . ) الآية قال ابن